أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

441

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

إن تقتلوني في الحديد فإنّني * قتلت أخاكم مطلقا غير موثق فقيل لسعيد لا تقتله الّا مطلقا عنه حديده ثم قتل . 1129 - ومن ولد سعيد بن العاص : عمرو بن سعيد وكان سخيّا لسنا « 1 » وقيل له الأشدق للقوة عرضت له فأمالت شدقه ، وسمّي أيضا لطيم الجنّ ولطيم الشيطان « 2 » ، ويقال إنّ معاوية دعاه في غلمة من بني أميّة فاستنطقهم فقال عمرو : إنّ الابتداء مركب صعب ومع اليوم غد « 3 » ، ثم دعاه فتكلّم بكلام أعجبه فقال : إنّ ابن سعيد لأشدق ، وهذا مما يقوله ( 898 ) ولده ، وكان عمرو يكنى أبا أميّة ، وأمّه أمّ البنين بنت الحكم بن أبي العاص ، وهي أخت مروان وعمّة عبد الملك بن مروان ، وقد ولي المدينة ليزيد بن معاوية . [ إخراج بني أمية عن المدينة ] 1130 - حدثني « 4 » أبو هشام محمد بن يزيد الرفاعي حدثني عمّي كثير « 5 » بن محمد أخبرني عبد اللّه بن عيّاش الهمداني حدثني أميّة بن عمرو عن أبيه عن محمد بن عمرو المعيطي قال : كتب ابن الزبير إلى عبد اللّه بن مطيع في نفي بني أميّة عن المدينة إلى الشام ، ومروان يومئذ شيخهم وابنه عبد الملك ناسكهم ومن يصدرون عن رأيه ، وكان بعبد الملك يومئذ جدري قد ظهر به ، فدخلهم من إخراجهم عن المدينة أمر عظيم ، وكان ابن الزبير رجلا إذا عرض له الرأي أمضاه من غير رويّة ولا مشاورة ، فأشخصهم ابن مطيع وحمل مروان ابنه عبد الملك على جمل وشدّه عليه شدّا ، ثمّ إنّ وجوه قريش ومشايخهم اجتمعوا إلى ابن الزبير فقالوا : بلغنا ما أمرت به من إلحاق بني اميّة بالشام ، وإنّما بعثت عليك أفاعي « 6 » لا يبلّ سليمها ، أمثل مروان وبني أميّة يشخصون إلى الشام ؟ فوجّه ابن الزبير رسولا إلى ابن مطيع بكتاب منه يأمره فيه بإقرار بني أميّة بالمدينة وترك

--> ( 1 ) ط س : لسينا . ( 2 ) البيان 1 : 122 ، 315 - 316 والحيوان 6 : 178 والبرصان : 275 والعقد 4 : 409 ( 3 ) قارن بما قاله عثمان في ف : 1320 ( 4 ) في حاشية ط س هنا عنوان : اخراج بني أمية عن المدينة . ( 5 ) م س : كبير . ( 6 ) ط س م : أفاع .